الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

البلاد في شيخوخة مرتفعة والشباب أقبلُوا على الزواج


البلاد في شيخوخة مرتفعة والشباب أقبلُوا على الزواج



كشف المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، تراجع نسبة العزوبية لدى المغاربة الذين أصبحوا يميلون أكثر للزواج، فيما توقع ارتفاع نسبة الشيخوخة من ثلاثة ملايين مُسنّ حالياً إلى ستة ملايين مُسنّ بحلول العام 2030، معتبرا أن الانتقال الديمغرافي لدى المغاربة جيد وماضٍ نحو الأفضل.
ففي ندوة نظمتها اليوم المندوبية السامة للتخطيط لتقديم النتائج الأولية للإحصاء العام الخامس للسكان والسكنى الذي نظم العام الماضي، حمل الحليمي معطيات إيجابية للحُكومة المغربيّة، حيثُ أشار إلى أن ظروف المعيشة في المغرب تتحسن، خاصة ما يتعلق بالسكن من تأثيث وسعة وانخفاض السكن غير اللائق، معتبرا أن هذا التحسن راجع بالأساس إلى "التعليم وتوفير الماء والكهرباء والصرف الصحي الذي تطور بشكل شامل في المدن والقرى".
عنصر التفاؤل الآخر في الإحصاء الوطني، وفق تعبير الحليمي، يتمثل في تراجع مستوى الأمية بالمغرب بانخفاض إجمالي قدره 18.7%، إذ انتقل الأميون من 10.2 مليون سنة 2004 إلى حوالي 8.6 مليون سنة 2014، بمعدل 32% مقابل 43% قبل عشر سنوات، موضحا أن حدّة انخفاض معدل الأمية سجلت بالوسط القروي وفي صفوف الذكور.
إلا أن الحليمي أورد أن نتائج الاحصاء العام للسكان والسكنى المقدمة للرأي العام تبقى أولية، وأن النتائج النهاية ستقدم بداية العام القادم، بسبب صعوبة تنزيل بعض المعطيات التي تم إحصاؤها لكنها مرتبطة بمصنفات مطابقة على مستوى المعطيات التي توفرها المندوبية، كمصنفة المهن (892 مهنة) والأنشطة الاقتصادية (650 نشاطا) والدبلومات (1.638 دبلوم) والرمز الجغرافي لترميز الأسئلة المتعلقة بالهجرة (1.838 حالة).
من ناحية أخرى، قال المندوب السامي للتخطيط إن نسبة العزاب في صفوف المغاربة انخفضت خاصة لدى الشباب، وإن النسبة انخفضت عند الرجال من 45.7% سنة 2004 إلى 40,9% سنة 2014، وفي صفوف النساء من 34% إلى 28,9%، موضحا أن الأمر "يشكل منعطفا للمنحى الذي سلكته هذه الظاهرة خلال العشريات السابقة".
الزواج عند المتجاوزين لسن 55 أصْبح أمراً غير مرغوب فيه، بحسب الإحصائيات التي قدمها الحليمي، الذي قال إن معدل العزوبة عند هؤلاء تضاعف خلال العشر سنوات الماضيّة، أما الزواج دون السّن القانوني، فكشفت المعطيات ذاتها أن قرابة 124 ألف مغربي متزوجون وهم لازالوا دون سن 18 سنة، مشيرة إلى أن هذا النوع من الزيجات يهم الفتيات (82,4%)، وساكنة الوسط القروي (53,6%).
بِلُغة الأرقام، تم حشد 87 ألف شخص، بين باحث ومراقب ومشرف وعون سلطة مع 7500 سيارة لتنفيذ عمليات الإحصاء العام للسكان والسكنى، فيما استخدمت، ولأول مرة، صور للأقمار الاصطناعية في الأشغال الخرائطية، أما عدد الاستمارات التي استخدمت في العملية فبلغ 9.5 مليون استمارة، وتشمل أزيد من 68 مليون جواب على أسئلة الإحصاء.
www.hespress.com