الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

مشروع المغرب لتطوير الغاز يسيل لعاب شركات عالمية

مشروع المغرب لتطوير الغاز يسيل لعاب شركات عالمية
تسود حالة من الترقب في أوساط الشركات العالمية المتخصصة في النفط والغاز، وذلك في انتظار معرفة أسماء الشركات "المحظوظة" التي قررت الحكومة أن تسلمها مشروع تطوير الغاز المسال، والمخصص له غلاف مالي قدره 4.6 مليارات دولار. ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن أسماء الشركات الثلاثة التي ستظفر بطلبات العروض للمشروع خلال الأسابيع المقبلة.
وتتنافس كبريات الشركات المتخصصة في إنتاج الغاز للحصول على هذه الصفقة، التي أعلنت الحكومة أنها ستؤول إلى ثلاث شركات أجنبية، علما أن الملفات المطروحة على مكتب الحكومة، وخصوصا وزارة الطاقة والمعادن، تتضمن عروضا من الشركة الهولندية الأصل "شيل"، بالإضافة إلى ملفات شركات فرنسية، وإسبانية، وروسية وأمريكية، وذلك نظرا لضخامة المشروع الذي يعول عليه المغرب ليوفر حوالي 2700 ميغاواط من الطاقة في أفق سنة 2021.
وقد سبق للمغرب أن أطلق طلبات عروض خلال منتصف الشهر الماضي للشركات الراغبة في تنفيذ هذا المشروع، والذي يضم تشييد مرفأ للغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الخمس المقبلة في منطقة الجرف الأصفر، بالإضافة إلى استيراد ملايين الأمتار المكعبة من الغاز من دول منتجة له، كقطر وروسيا، وذلك في أفق سنة 2025.
ولا يتعلق الأمر بإنتاج الغاز بالمغرب، وإنما بتطويره واستخراج الطاقة الكهربائية منه، إذ إن المشروع يهدف في مرحلة قادمة إلى ربط الشركات بقناة خاصة للغاز، عوض الاعتماد على قنينات الغاز الموجهة بالأساس للاستهلاك اليومي للمواطن.
ويظهر من خلال استيراد الهيدروكاربوات أن المغرب يتوقع استيراد 2 مليون طن من الغاز المسال في سنة 2020، وهذا في إطار المرحلة الأولى للمشروع، والتي ستمتد على أربع سنوات، ثم الكمية نفسها خلال المرحلة الثانية من المشروع، علما أنه ما بين 70 إلى 80 بالمائة من نسبة الاستيراد ستتم عبر عقود طويلة الأمد.
ومن المرتقب أن تصبح مساهمة الغاز الطبيعي في مجموع مصادر الطاقة أكثر من 15 بالمائة بحلول سنة 2025، علما أن تكلفة مشاريع الطاقة المتجددة بالمغرب تصل إلى 31.1 مليار دولار، وهو ما يشكل 60 بالمائة من استثمارات الطاقة في المغرب إلى غاية 2020.