السبت، 17 فبراير 2018

اللجوء إلى العالم الإفتراضي أصبح حقيقة....مع معانات العالئلة السورية في المانيا.

 اللجوء إلى العالم الإفتراضي أصبح حقيقة....مع معانات العائلة السورية في المانيا.




تسبب الهجرة أو"الغربة" في حالة نفسية، إجتماعية ومادية للمهاجر في البلد المضيف، إلا أن المساحات التي توفرها وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي"سوشيال ميديا" أدات للتواصل العائلي، كأسلوب حياة يومي يفي لأكثر من غرض، نتيجة حرب دمرت وشتت العائلة إلى خارج أرض الوطن. هذه الحالة قد نبأت بها إحدى حلقات مسلسل "مرايا إنترنت 2003" حيث سنعيش حالة تواصل بين أفراد العائلة في بيت واحد عبر الأنترنت.

سوف نتحدث في هذا المقال عن حالة اللاجئين السوريين في ألمانيا، حيث يتصدر الفايسبوك، الواتساب وسكايب منصات التواصل بنسب كبيرة، بينما تويتر، سناب شات وغيرها بنسب ضئيلة.

1- لم الشمل معنويا:


 حيث يبقى السكايب وسيلة يومية للتواصل بالصوت والصورة، مع أفراد العائلة بالوطن أو بالدول الأخرى، ويفضل البعض الآخر شبكة الواتساب لكن بنسبة ضئيلة. وتبقى هذه الوسائل أداة للتواصل بين السوريين، وتبادل الصوروالنصائح والتفاصيل اليومية للحياة عبر مجموعات صداقة، عائلة، أنشطة...على شكل مجموعات في الواتساب وفايسبوك.


 2- إثبات الوجود الإفتراضي في بلدهم سوريا:
 يتم ذلك عن طريق إبداء آرائهم بخصوص الأحداث التي تعرفها الساحة السياسية في سوريا، أو أحداث فنية أو وفاة شخصيات بارزة أو نقاش أحداث رياضية، وقد تكون هذه الآراء مكثفة بشكل كبير في حالة حدوث إضطرابات كبرى، فيميل البعض للتعبير بشكل كبير، لحاجته باستيعاب ما يحدث في محيطهم وحيتهم.

 لكن تبقى مساحة التعبير.في الشارع الأوربي عن كل الأحداث التي مروا بها، في سوريا قبل الهجرة، رحلة اللجوء إلى خارج الوطن، الإندماج في المجتمع الأوربي... ضيقة بسبب اللغة والثافة الجديدة وتعقيدات التفاعل مع عادات المجتمج. لذلك يلجأون إلى التعبير الإفتراضي بشكل كبير في منصات التواصل الأجتماعي.

 3- إنشاء مراكز إفتراضية للأستشارة:
هناك مجموعات على الفايسبوك بالخصوص، خاصة بتبادل المعلومات والإستشارة، في مجال العمل، الطب، التعليم، الحقوق، الزواج، الطلاق، القوانين...وغيرها من الأمور التي تساير بها الحياة اليومية. ويشكل الرجال أغلبية أعضاء هذه المجموعات، مع الغياب التام للعنصر الغربي. وتبقى مصداقية هذه المجموعات ضعيفة وتحتاج الى إستشارة خارجية موثوقة.

 لهذا الغرض أنشأت ألمانيا، مراكز إستشارية مجانية للسوريين، وباللغة الأم، ألا أن اللغة الألمانية والبيروقراطية يبقيان حاجزان، رئيسيان، كما أن غياب الثقة بين السوريين والمؤسسة الألمانية يمنعهم من اللجوء إليها.